السيد محمد باقر الحكيم

41

الإخوة الإيمانية من منظور الثقلين

منافقين بصورة عامة ، أو كانوا ضعفاء لا يعرفون أمور الدين والشريعة ، إلى غير ذلك مما يواجهه المتصدي لعملية التغيير من أصناف الناس ، فمداراة الناس أمر محبوب للشارع المقدس بصورة عامة ، وواجب - على ما يبدو من بعض الأحاديث التي وردت عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله - بالنسبة إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ويمكن - أيضا - أن نقول أنّها واجب لمن يتصدى للعمل الاجتماعي بصورة عامة ، لكن هل أن هذه العلاقة ( المداراتية ) بالنسبة إلى عموم المؤمنين من أصل الدين ، بحيث المؤمن لا يكون متدينا إلّا بهذه المداراة أو لا ؟ لم يثبت ذلك بالنسبة إلى علاقة المداراة . وهذا بخلاف العلاقة مع المؤمنين ، فإنّها علاقة من أصل الدين ، ومن يستخف بها فقد استخف بدين اللّه ، فهذه العلاقة لها هذه الدرجة والأهمية ، فقد ورد عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام قال : « من عظّم دين اللّه عظّم حقّ إخوانه ومن استخف بدينه استخف بإخوانه » « 1 » ، يعني أنّ هذه العلاقة قيمتها عند اللّه سبحانه وتعالى هي قيمة تعظيم دين اللّه ، ومن يريد أن يعظم دين اللّه ، فلا بد له من أن يعظم علاقة الأخوة الإيمانية ، ومن يستخف بها فقد استخف بدين اللّه ، لأنّها قضية مرتبطة بأصل الدين .

--> ( 1 ) البحار 74 : 287 ، حديث : 13 .